محمد بن يزيد المبرد
123
الفاضل
وعلى ذلك ما يروى عن أحد « 1 » الحكماء أنه قال : الهوى يقظان والرأي نائم . وأنشد لمحمود الورّاق : هواك « ولا تكذب » عليك أمير وأنت رهين في يديه أسير يسومك عصيانا وأنت تطيعه وطاعته عار عليك كثير ويروى عن بزرجمهر أنه قال : الهوى غالب والمغلوب مستعبد . وكان عمر بن عبد العزيز رحمة اللَّه عليه يقول : جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم . ويروى « 2 » لهشام بن عبد الملك ولم يقل غيره : إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى إلى بعض ما فيه عليك مقال وقال معاوية : لولا يزيد لأبصرت رشدى . وقال معاوية : لا رأى لذي هوّى . وقال أمير المؤمنين علىّ عليه السلام : إنما أخشى عليكم الهوى . وقالوا : أصبر الناس من كان رأيه رادّا لهواه . وقالوا : إنما سمى الهوى لأنه يهوى بصاحبه . وأنشد لبعض « 3 » المحدثين : تراني تاركا باللَّا ه ما أهوى لما تهوى أنا أعلم أن ألح بّ من قلبي إذا دعوى
--> « 1 » عامر بن الظرب ، العيون 1 : 37 . « 2 » العيون 1 : 37 شرح بشار 195 الكامل 227 البيان 3 : 95 . « 3 » في الزهرة 328 : تراني تاركا باللَّ ه ما أقوى لما أهوى أنا أشهد أن ألح ب من قلبي إذا دعوى